واتساب

جمعية إسرائيلية تُحذر من قانون لتسريع هدم البيوت الفلسطينية

جمعية إسرائيلية تُحذر من قانون لتسريع هدم البيوت الفلسطينية

كشفت جمعية "حقوق المواطن في إسرائيل"، عن قانون إسرائيلي خطير لتسريع مسار هدم البيوت في البلدات الفلسطينية بالداخل المحتل وتصعيد وتيرة الهدم الفعلي لها، محذرة من تصعيد سياسة هدم البيوت، في أعقاب هدم 11 مبنىً في مدينة قلنسوة.

وأوضحت الجمعية في بيان صحفي: أن الهدم الذي تم اليوم هو نتيجة مباشرة لتوجيهات رئيس الحكومة نتنياهو منذ ثلاثة أسابيع لوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد اردان بتسريع هدم البيوت الفلسطينية وخطوة أولى باتّجاه تطبيق سياسة الهدم الحكومية الجديدة التي ترى بالمواطن الفلسطيني "مجرم" بناء متجاهلة الأسباب الحقيقيّة للبناء غير المرخّص الاضطراري في البلدات العربيّة.

واستنكرت الجمعية استمرار التضييق على المواطن العربي وتغليب الهدم على إتمام الخرائط الهيكلية ومخططات البناء في البلدات العربية من أجل ترخيص هذه المباني والبيوت التي لم يستوف أصحابها مسارات ومتطلبات الترخيص القانوني، محملة  الحكومة ووزارة الداخلية مسؤولية هذا التقصير وهذا الغبن المتواصل منذ عشرات السنوات.

ودعت جمعية حقوق المواطن إلى تجميد تشريع قانون "كمينتس – تعديل 109 لقانون التخطيط وبالبناء"، المنوي التداول به في الكنيست في الخامس والعشرين من الشهر الجاري والتصويت عليه في الأسابيع القريبة.

وبيّنت أن "قانون كميتنس" هو قانون خطير يهدف الى تسريع مسار هدم البيوت في البلدات العربيّة وتصعيد وتيرة الهدم الفعلي عن طريق تقليص صلاحيّات المحاكم في البتّ بملفّات البناء غير المرخّص وتحويلها لجهات إداريّة قطريّة، وإلزام السلطات المحليّة العربيّة بأخذ دور فعّال في عمليّات الهدم او معاقبتهم لرفضهم ذلك.

وطالبت الجمعيّة الحكومة الإسرائيلية بفتح مسار مهني وقانوني فوري لوضع برنامج جدي لترخيص البيوت المهددة بالهدم، بالتعاون مع لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية والأجسام والهيئات الشعبية والأهلية الفاعلة في هذا المجال؛ لأن استمرار سياسة الهدم هو انتهاك مباشر للحق في المأوى والحق في العيش بكرامة، ومس خطير بالحقوق الاساسيّة للجماهير العربية في البلاد كأفراد وكأقليّة.

من جانبها، قالت المحامية رغد جرايسي، مديرة وحدة حقوق الأقلية العربية، إن المواطنين العرب في البلاد يعانون من سياسة تضييق الخناق، ومن كونهم فريسة لاستهدافات الحكومة لإرضاء جهات متطرّفة.

وتابعت "لا يعقل أن تقوم الحكومة بهدم البيوت العربية تمهيدًا لإخلاء "عامونا"، لإرضاء الرأي العام بين أوساط اليمين، متجاهلةً دورها الأساسي في انتشار ظاهرة البناء غير المرخّص الاضطراري في البلدات العربيّة عن طريق عدم التخطيط وتجاهل ضائقة البناء في البلدات العربيّة لعشرات السنوات".

كما قالت جرايسي "إنه، وفي حال تم إقرار قانون كمينتس، ستنال العديد من البيوت الفلسطينية المهددة بالهدم مصيراً مشابهاً لبيوت قلنسوة التي هدمت اليوم.

وأضافت: "يجب التجند بكل قوة للتصدي لهذا القانون العنصري، لأنه بالإمكان وضع حلول مهنية لترخيص غالبية المباني والبيوت غير المرخصة تجنّب اصحابها الهدم الفعلي وتوفّر حلول لضائقة السكن للأجيال الشابة مستقبلاً".

مواضيع ذات صلة

تعليق عبر الموقع