واتساب

بالطرق الدبلوماسية.. السودان تشكل لجنة لـ "إخراج" المصريين من حلايب

السودان يشكل لجنة لـ إخراج المصريين من حلايب بالطرق الدبلوماسية.jpg

وكالة خبر

الخرطوم - وكالة خبر 

أعلن السودان الأحد، عن "تكوين لجنة تضم كافة الجهات ذات الصلة" لحسم قضية منطقة مثلث حلايب وأبو رماد وشلاتين الحدودية، و"إخراج" المصريين منها بالطرق الدبلوماسية.

وأوضح رئيس اللجنة الفنية لترسيم الحدود بالسودان عبد الله الصادق أن "اللجنة عقدت اجتماعًا (لم يحدد تاريخه) تمهيداً لوضع محددات العمل، ووضع خارطة طريق بشأن المنطقة، وكيفية إخراج المصريين منه عبر الدبلوماسية".

وأضاف الصادق في تصريح لـ "المركز السوداني للخدمات الصحفية" أن "السودان لديه وثائق تثبت بجلاء سودانية حلايب، التي تبلغ مساحتها قرابة 22 ألف كيلومتر مربع" وتطل على ساحل البحر الأحمر.

وصرح رئيس اللجنة السودانية لصحيفة "سودان تربيون" بأن وزارة الخارجية السودانية دعت أطرافا تشمل وزارات العدل والداخلية والخارجية ودار الوثائق القومية واللجنة الفنية لترسيم الحدود إلى تجميع أعمال اللجان السابقة حول حلايب وتحديث نتائجها.

وبشأن أسباب تحرك الخارجية السودانية، قال الصادق: "يبدو أن الوزارة تريد تحريك ملف حلايب".

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من تهديد الحكومة السودانية بالرد "بكل جدية وحسم" على ما قالت إنها تعليقات في وسائل إعلام أجنبية تسيء إلى آثار وحضارة السودان وضيوفه.

وعلى خلفية زيارة الشيخة موزة والدة أمير قطر، لأهرامات البجراوية شمالي السودان، شهدت برامج في قنوات تلفزيونية مصرية ومواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، تعليقات رأت وسائل إعلام سودانية أنها تناولت الحضارة السودانية وضيوف الخرطوم بشيء من التقليل والإهانة.

وجدد السودان في يناير الماضي، شكواه لدى مجلس الأمن الدولي بشأن الحدود مع مصر وتبعية "مثلث حلايب للسودان"، على حد قول الخرطوم.

وفي أبريل الماضي، رفضت القاهرة طلب الخرطوم التفاوض المباشر حول منطقة "حلايب وشلاتين"، المتنازع عليها بين البلدين منذ عقود، أو اللجوء إلى التحكيم الدولي، الذي يتطلب موافقة الدولتين المتنازعتين.

ورغم نزاع الجارتين على هذه المنطقة، منذ استقلال السودان في 1956، إلا أنها كانت مفتوحة أمام حركة التجارة والأفراد من البلدين دون قيود حتى عام 1995، حين دخلها الجيش المصري وأحكم سيطرته عليها.

وإضافة إلى الخلاف بشأن تبعية المثلث الحدودي، تسود بين الخرطوم والقاهرة أزمة مكتومة منذ أن أطاح الجيش المصري، عندما كان الرئيس عبد الفتاح السيسي وزيرا للدفاع، بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا، والمنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، في 3 يوليو 2013.

وتردد وسائل إعلام مصرية، وهو ما نفته الخرطوم مرارًا، أن السودان استقبل عددًا من قيادات جماعة الإخوان، التي تعتبر، ضمن قطاع من المصريين، أن الإطاحة بمرسي بعد عام من ولايته الرئاسية تمثل "انقلاباً عسكريا"، بينما يعتبرها قطاع آخر من المصريين "ثورة شعبية على حكم الإخوان استجاب لها الجيش".

وفي مقابلة مع قناة "العربية"، بثتها يوم 5 فبراير الماضي، وصف البشير العلاقة مع السيسي بـ "المتميزة"، لكنه اتهم المخابرات المصرية بدعم معارضيه، مضيفاً أن القاهرة أنكرت هذا الأمر حين طرحه عليها.

وأضاف البشير في هذه المقابلة، أن حكومته "لم تؤوي أي قيادات إخوانية؛ لأن سياستنا (هي) النأي عن أي نشاط معاد لأي دولة أخرى".

واتهم البشير، في فبراير الماضي، القاهرة بدعم حكومة دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان في يوليو/ تموز 2011، بالأسلحة والذخيرة في حربها ضد قوات المعارضة، بقيادة ريك مستشار، النائب المقال للرئيس سيلفاكير ميارديت.

وهو اتهام نفت القاهرة صحته مرارًا، مشددة على أنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

مواضيع ذات صلة

تعليق عبر الموقع