واتساب

"معركة الكرامة والصمود والأمل"

سامي.jpg

بقلم:سامي القيشاوي

بعد هزيمة كافة الانظمة العربية في حرب 1967 والتي سميت بعد ذلك بالنكسة وسيطرت اسرائيل على كل فلسطين التاريخية اضافة الى هضبة الجولان السورية وسيناء المصرية سقطت كل الاقنعة عن هذه الانظمة وكان لا بد للفلسطينيين ان يحكو جلدهم بأظافرهم وتم انشاء قوات فلسطينية تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية وكان على رأس هذه القوات حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وانشئت القواعد للفدائيين وبدأ يتدفق على هذه القواعد آلاف من الشباب الفلسطيني والعرب للانضمام الى هذه القوات التي آمنت بالعمل الجاد وآمنت بخوض حرب عصابات لتحرير فلسطين كل فلسطين.

بدأ الفدائيون يعبرون نهر الاردن حيث كانت الاردن تمتلك اكبر خط حدود مع فلسطين المحتلة حوالي 300 كم , وبدأت العمليات العسكرية على طول هذه الحدود حتى ان بعض العمليات كانت تدار على الارض الفلسطينية المحتلة وقامت اسرائيل بنصب آخر ما توصل اليه العلم من اسلحة الكترونية على طول نهر الاردن ولكن كتائب الفدائيين كانت لهم بالمرصاد حتى فكر اليهود بعمل عسكري كبير على طول نهر الاردن من مخيم الكرامة الذي يبعد عن جسر الملك حسين بحوالي 5 كيلومتر حتى البحر الميت , ودخلت القوات الاسرائيلية نهر الاردن حيث كانت مؤلفة من حوال 15 ألف جندي اسرائيلي جلهم قوات محمولة جواً وبراً , وبدأت معركة الكرامة في 21/مارس/1968 جيش اسرائيلي منتصر على كل الجيوش العربية بالمقابل مجموعات مقاتلة فلسطينية تحمل في داخلها الامل في تحرير الوطن السليب ومجموعة من الجيش الاردني وخاصة سلاح المدفعية الذي كان تحت قيادة ضابط وطني اردني اسمه مشهور حديثة.

ندم الجيش الاسرائيلي على دخول عش الدبابير حيث قدرت خسائره ب 250 قتيلاً ومئة جريح وتدمير 45 دبابة و25 عربة مجنزرة و27 آلية وخمس طائرات وترك الجيش الاسرائيلي على ارض المعركة مجموعة من دباباته المحترقة التي اصبحت فيما بعد مزاراً لكافة ابناء الشعب العربي وكانت خسائر الجانب الفلسطيني 17 شهيداً و 20 شهيداً اردنياً بالإضافة الي تدمير 10 دبابات و 10 آليات تابعيين للجيش الاردني.

هذه المعركة جعلت كافة الشباب العربي يتدفق بالآلاف للعمل الى جانب الفدائيين الفلسطينيين واصبحت معركة الكرامة رمزاً للنضال والصمود والتلاحم بين الجيش الاردني والمقاومة الفلسطينية , لقد كانت نبراساً اضاء الطريق نحو فلسطين في ذلك الوقت حيث كان الامل يحذو كل فدائي فلسطيني بأن التحرير اصبح على الابواب , كان الموت اهون من الذل , هذا الشعب الذي لا يقبل الذل ابداً قاتل وناضل من اجل كرامته ومن اجل ان يبقى رافعاً رأسه وفي قلبه امل بأن يعود الى ارضه السليبة فلسطين.

سوف يظل 21 مارس عيداً للكرامة وعيداً للنصر وعيداً للتضامن والتلاحم العربي , وعيداً للأم رمزاً للعطاء والمحبة.والتضحية  

مواضيع ذات صلة

تعليق عبر الموقع